أهمية التخطيط القانوني للتركات والوصايا في السعودية ؟

التخطيط القانوني للتركات والوصايا

لا تبدأ مشكلات التركات دائمًا بعد الوفاة فقد يكون سببها غموض الملكية أو تعدد الأصول أو وجود ديون وحصص في شركات ووصايا لم تُنظم بوضوح. لذلك يساعد التخطيط القانوني للتركات والوصايا على حصر الأصول والحقوق والالتزامات وتنظيمها مسبقًا وفق الأحكام الشرعية والأنظمة السعودية بما يسهم في تسهيل انتقال التركة وتقليل احتمالات النزاع بين الورثة.

ما المقصود بالتخطيط القانوني التركات والوصايا؟

التخطيط القانوني للتركات والوصايا هو تنظيم الوضع القانوني للأصول والحقوق والالتزامات قبل انتقالها إلى الورثة من خلال حصر الممتلكات والديون والحصص في الشركات والوثائق المرتبطة بها ومراجعة كيفية التعامل معها وفق الأحكام الشرعية والأنظمة المعمول بها في السعودية. ويهدف هذا التخطيط إلى وضوح مكونات التركة وتسهيل انتقال الحقوق وتقليل احتمالات النزاع أو التعقيدات القانونية عند توزيعها.

تعرف علي الثروات الخاصة والشركات العائلية

أهمية التخطيط القانوني للتركات والوصايا في السعودية ؟

تظهر أهمية التخطيط القانوني للتركات والوصايا في السعودية في تنظيم الأصول والحقوق والالتزامات قبل انتقالها إلى الورثة مع مراعاة الحدود التي قررها النظام للوصية والحقوق المتعلقة بالتركة. فوفق نظام الأحوال الشخصية السعودي التركة هي ما يخلفه الإنسان بعد وفاته من الأموال والحقوق المالية ولا تنتقل جميعها مباشرة إلى الورثة إذ حدد النظام ترتيب الحقوق المتعلقة بها قبل القسمة.

  • تحديد مكونات التركة بوضوح: حصر العقارات والحسابات والحصص والأسهم والحقوق المالية والالتزامات المرتبطة بها بما يقلل الغموض عند التعامل مع التركة. وتدعم اللائحة التنفيذية ذلك بإتاحة حصول الورثة من الجهات المختصة على بيانات حقوق المورث وأمواله الثابتة والمنقولة وفق ضوابطها. ينظر: المادة (40) من لائحة نظام الأحوال الشخصية.
  • معرفة ما يسبق قسمة التركة: قررت المادة (198) ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة بدءًا بتجهيز المتوفى ثم قضاء الديون ثم تنفيذ الوصية وأخيرًا قسمة المتبقي على الورثة. لذلك فالتخطيط لا يتعلق بتوزيع الأصول فقط بل بفهم الحقوق والالتزامات التي تسبق التوزيع.
  • صياغة الوصية ضمن حدودها النظامية: عرّفت المادة (169) الوصية بأنها تصرف بمال على وجه التبرع مضاف إلى ما بعد الموت بينما قررت المادة (190) نفاذها إذا لم تتجاوز ثلث التركة وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة وفق أحكام المادة.
  • تجنب التصورات الخاطئة بشأن الوصية للوارث: نصت المادة (179) على أن الوصية لوارث لا تنفذ إلا إذا أجازها بعد الوفاة باقي الورثة وتنفذ في نصيب من أجازها منهم. وهذه نقطة تجعل المراجعة القانونية للوصية مهمة قبل الاعتماد عليها كأداة لتنظيم التركة.

 التخطيط القانوني للتركات والوصايا لا يعني إعادة تحديد أنصبة الورثة وإنما تنظيم الأصول والحقوق والالتزامات وفهم ترتيب الحقوق على التركة وإعداد الوصية ضمن الحدود الشرعية والنظامية بما يجعل الوضع القانوني للتركة أكثر وضوحًا ويحد من أسباب التعقيد والنزاع عند انتقالها.

تعرف علي نموذج ميثاق الشركات العائلية في الشركات

الخطوات القانونية لضمان سهولة قسمة التركة

تمثل قسمة التركة مرحلة أساسية ضمن التخطيط القانوني للتركات والوصايا لكنها لا تبدأ بتوزيع الأموال مباشرة بين الورثة. فالنظام السعودي يعرّف التركة بأنها ما يخلفه الإنسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية ويضع ترتيبًا محددًا للحقوق المتعلقة بها قبل توزيع المتبقي على الورثة. لذلك فإن وضوح الأصول والديون والوصايا منذ البداية يساعد على تنظيم التركة ويقلل من التعقيدات التي قد تظهر أثناء القسمة ينظر: المادتان (197) و(198) من نظام الأحوال الشخصية.

1. تحديد الورثة المستحقين

تبدأ الإجراءات بالتحقق من الورثة واستحقاقهم للإرث إذ يشترط النظام وفاة المورث حقيقة أو بحكم قضائي وحياة الوارث بعد وفاة مورثه حقيقة أو تقديرًا ووجود سبب الإرث وانتفاء موانعه. ينظر: المادة (199) من نظام الأحوال الشخصية.

2. حصر التركة والأصول والحقوق المالية

يشمل حصر التركة تحديد الأموال والعقارات والحقوق المالية وغيرها من الأصول المرتبطة بالمورث. وقد نصت المادة (40) من لائحة نظام الأحوال الشخصية على إفادة أي من الورثة عند طلبه بحقوق مورثه وأمواله الثابتة والمنقولة وتسليمه نسخة من الكشوفات المتعلقة بماله بعد الوفاة.

3. تحديد الديون والالتزامات قبل توزيع التركة

لا تكون جميع أموال المورث قابلة للتوزيع فورًا إذ رتبت المادة (198) الحقوق المتعلقة بالتركة فتسبق قسمة المتبقي على الورثة نفقات تجهيز المتوفى وقضاء الديون وتنفيذ الوصية. وهذه الخطوة جوهرية في إدارة التركة وتحديد صافي الأموال التي ستكون محل القسمة.

4. مراجعة الوصية وحدود تنفيذها

يمثل تنظيم الوصايا جزءًا مهمًا من التخطيط القانوني للتركات والوصايا. ووفق المادة (190) تنفذ الوصية إذا لم تتجاوز ثلث التركة أما ما زاد على الثلث فيتوقف على إجازة الورثة وفق الأحكام التي حددها النظام. كما قررت المادة (179) حكمًا خاصًا بالوصية لوارث إذ لا تنفذ إلا إذا أجازها بعد الوفاة باقي الورثة وتنفذ في نصيب من أجازها منهم.

5. قسمة المتبقي بين الورثة

بعد استيفاء الحقوق السابقة يُقسم ما بقي من التركة بين الورثة وفق أحكام الإرث. وهنا تظهر أهمية أن تسبق تقسيم التركة بين الورثة عملية واضحة لحصر الأموال والحقوق والديون والوصايا بدل اكتشافها أثناء إجراءات القسمة. ينظر: المادة (198) من نظام الأحوال الشخصية.

6. توثيق التخارج عند الاتفاق عليه

قد يتفق أحد الورثة أو الموصى له على ترك نصيبه أو بعضه مقابل عوض معلوم وهو ما يعرف نظامًا بـالتخارج في التركة. وقد أوجب نظام الأحوال الشخصية توثيق التخارج أمام الجهة المختصة. ينظر: المادة (243) من نظام الأحوال الشخصية.

يساعد التخطيط القانوني للتركات والوصايا على تكوين صورة واضحة عن أموال المورث وحقوقه والتزاماته قبل القسمة مع مراعاة ترتيب الديون والوصايا وحقوق الورثة وفق النظام. وكلما كان حصر التركة وتنظيم الأصول والوصايا أكثر وضوحًا أصبحت إجراءات القسمة أكثر تنظيمًا وقلت المساحات التي قد ينشأ عنها خلاف بين الورثة.

يمكنك التعرف علي تنظيم الثروات والشركات العائلية في السعودية

ما الذي يجب حصره قبل وضع خطة للتركة؟

يبدأ التخطيط القانوني للتركات والوصايا من معرفة ما تتكون منه التركة فعلًا وليس من التفكير في كيفية توزيعها فقط. فبحسب نظام الأحوال الشخصية تشمل التركة ما يتركه الشخص من أموال وحقوق مالية كما أن الديون والوصايا تسبق قسمة المتبقي على الورثة لذلك فإن حصر الوضع المالي والقانوني بصورة دقيقة يمثل أساس أي تخطيط سليم للتركة. ينظر: المادتان (197) و(198) من نظام الأحوال الشخصية.

  • الأصول العقارية: الأراضي والمنازل والعقارات الاستثمارية ونسب الملكية في الأصول المشتركة.
  • الأموال والحسابات: الحسابات البنكية والمبالغ المستحقة والاستثمارات والأصول المالية.
  • الحصص والأسهم: ملكية الشخص في الشركات والمنشآت والمحافظ الاستثمارية مع مراجعة الوثائق التي تنظم هذه الملكية.
  • الحقوق المالية: الديون المستحقة للمورث والمطالبات والحقوق المالية الناشئة عن العقود أو التعاملات القائمة فالتركة نظامًا لا تقتصر على الممتلكات المادية.
  • الديون والالتزامات: القروض والديون والالتزامات المالية القائمة لأن قضاء الديون يأتي قبل تنفيذ الوصية وقسمة التركة على الورثة وفق الترتيب الذي حددته المادة (198).
  • الوصايا القائمة: مراجعة ما صدر من وصايا وما تتضمنه ومدى توافقها مع الأحكام النظامية إذ نظم النظام شروط الوصية وحدود نفاذها ومنها قاعدة الثلث الواردة في المادة (190).
  • المستندات المثبتة للملكية والحقوق: الصكوك والعقود وشهادات الأسهم وغيرها من الوثائق التي تساعد على إثبات مكونات التركة. كما ألزمت المادة (40) من لائحة نظام الأحوال الشخصية الجهات المختصة بتسجيل الأموال بإفادة أي من الورثة -عند طلبه بحقوق مورثه وأمواله الثابتة والمنقولة وتزويده بالكشوفات المتعلقة بماله بعد الوفاة

يساعد التخطيط القانوني للتركات والوصايا على تنظيم الأصول والحقوق والالتزامات بصورة واضحة قبل انتقالها إلى الورثة بما يحد من التعقيدات والنزاعات المحتملة.

تعرف علي انتقال الشركة العائلية إلى الجيل الثاني

كيف تساعدك شركة الدكتور علي بن جابر المشنوي للمحاماة في التخطيط للتركات والوصايا؟

 التخطيط للتركات والوصايا

يتطلب التخطيط القانوني للتركات والوصايا أكثر من مجرد حصر الممتلكات إذ يرتبط بتحديد الأصول والحقوق والالتزامات ومراجعة الوصايا وفهم أثر ملكية الشركات والاستثمارات مع مراعاة ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة والحدود النظامية للوصية. وقد نظم نظام الأحوال الشخصية هذه المسائل فنص على تقديم قضاء الديون وتنفيذ الوصية على قسمة المتبقي بين الورثة، كما حدد الأحكام المنظمة لنفاذ الوصية. ينظر: المواد (179)، (190) (197)، (198) من نظام الأحوال الشخصية.

  • دراسة الوضع القانوني للأصول والحقوق وتحديد ما يرتبط منها بالعقارات والاستثمارات والحصص والأسهم والحقوق المالية.
  • مراجعة الديون والالتزامات وأثرها على التركة قبل القسمة إذ يقدم قضاء الديون على تنفيذ الوصية وتقسيم المتبقي.
  • إعداد ومراجعة الوصايا والتحقق من توافقها مع الأحكام النظامية بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالوصية للوارث وحدود الثلث.
  • دراسة ملكيات الشركات والأصول العائلية وما قد يرتبط بانتقالها من ترتيبات قانونية ووثائق حاكمة وهو من المجالات التي تقدم فيها الشركة خدماتها ضمن الثروات الخاصة والشركات العائلية.
  • تحديد المخاطر القانونية المحتملة قبل انتقال التركة بما يساعد على معالجة مواطن الغموض في الملكية أو الحقوق أو الالتزامات قبل أن تتحول إلى محل خلاف.

 يهدف دور الشركة في التخطيط القانوني للتركات والوصايا إلى بناء صورة قانونية واضحة للثروة والحقوق والالتزامات ومراجعة الترتيبات ذات الصلة وفق الأنظمة السعودية بما يساعد على تنظيم انتقال الأصول وتقليل التعقيدات القانونية المحتملة بين الورثة.تواصل مع شركة الدكتور علي بن جابر المشنوي للمحاماة والاستشارات القانونية للحصول على استشارة متخصصة ووضع خطة قانونية للتركة والوصية وفق الأنظمة السعودية

الأسئلة الشائعة حول التخطيط القانوني للتركات والوصايا

هل تُقسم التركة مباشرة بين الورثة بعد الوفاة؟

لا. حددت المادة (198) من نظام الأحوال الشخصية ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة فتسبق القسمة نفقات تجهيز المتوفى وقضاء الديون وتنفيذ الوصية ثم يُقسم المتبقي بين الورثة

هل يجوز أن تتجاوز الوصية ثلث التركة؟

نصت المادة (190) من نظام الأحوال الشخصية على نفاذ الوصية إذا لم تزد على ثلث التركة أما ما زاد على الثلث فيتوقف نفاذه على إجازة الورثة وفق الأحكام التي حددها النظام.

هل تدخل حصص الشركات والأسهم ضمن التركة؟

الأصل أن التركة تشمل ما يخلفه المتوفى من الأموال والحقوق المالية وفق المادة (197) ولذلك يجب عند وجود حصص أو أسهم دراسة طبيعة الملكية والوثائق المنظمة لها والأحكام النظامية ذات الصلة قبل التعامل معها ضمن إجراءات التركة.

ما الفرق بين التخطيط للتركة وقسمة التركة؟

 التخطيط للتركة يسبق انتقالها ويهدف إلى تنظيم الوضع القانوني للأصول والحقوق والالتزامات والوصايا أما قسمة التركة فتتم بعد الوفاة وبعد استيفاء الحقوق المتعلقة بها لتوزيع المتبقي على الورثة وفق الأحكام النظامية.

تواصل معنا الان

موضوعات ذات صلة

مع تعدد الشركات والاستثمارات والأصول تصبح إدارتها بصورة فردية أكثر تعقيدًا وهنا تظهر أهمية هيكلة مكتب إدارة الثروات العائلية. فهو

لا تبدأ مشكلات التركات دائمًا بعد الوفاة فقد يكون سببها غموض الملكية أو تعدد الأصول أو وجود ديون وحصص في

مع تعاقب الأجيال واتساع ملكية الشركة قد تتحول التفاهمات العائلية البسيطة إلى مسائل تحتاج إلى قواعد واضحة يتفق عليها الجميع.

WhatsApp